الشيخ محمد السماوي
168
الطليعة من شعراء الشيعة
( 238 ) محسن بن فرج النجفي الجزائري « * » كان عالما فاضلا أديبا شاعرا ، لم أسمع له شعر إلّا في أهل البيت عليهم السّلام ، فمن شعره قوله : ما لي سوى عترة الهادي وحيدرة * ذخيرة يوم حشري بعد توحيدي هما هما ما لعبد مذنب وزر * سواهما لا وباري كل موجود « 1 » وقوله في حسينية : لعمرك ما البعاد ولا الصدود * يؤرقني ولا ربع همود ولم يجر الدموع حداء حاد * ولا ذكرى ليال لا تعود ولكن أسبل العينين خطب * عظيم ليس يخلقه الجديد عشية في الطفوف بنو علي * عطاشى لا يباح لها الورود تذاد عن الفرات وويل قوم * تذودهم أتعلم من تذود ألا ويل الفرات ولا استهلت * على جنبيه بارقة رعود ألم يعلم لحاه اللّه إن قد * قضى عطشا بجانبه الشهيد ألمّ بجنبه ضيفا قراه * صوارمها وخرصان تميد به غدرت بنو حرب بن عبد * وأعظم آفة المولى العبيد إلا لا قدست سرا وبعدا * لتابعها كما بعدت ثمود فما حفظت رسول اللّه فيه * هناك وما تفارقت العهود بل استامته ما لو قد أرادت * مزيدا فيه أعوزها المزيد عشية عز جانبه وقلت * توابعه وقد سفه الرشيد أرادت بسطه يمني مطيع * وأين أبيّها مما تريد ودون هوان نفس الحر هول * يشبب لواقع أدناه الوليد « 2 »
--> ( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 334 ، أعيان الشيعة : 43 / 189 - 192 ، شعراء الغري : 7 / 204 - 210 ، الدر النضيد 324 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 330 . ( 1 ) شعراء الغري : 7 / 207 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 43 / 190 ، شعراء الغري : 7 / 205 - 206 .